ضِدّ الدماغ الدِيكارتي: بيولوجيا الصدمات النفسية في الدماغ والجسد
كِتابة: لارا غاندي
الحرب قد انتهت، وجسدك ما زال يُحارب. رُميت الأسلحة، رَحلوا الجنود، أُعلنت النهاية، أُغلقت الخنادق، رُفعت اليدين، حُملت الرايات. فما بالك أنت يا جُندي الأرض الوحيد واقفٌ بنصف ساحة المعركة؟ حاملٌ بيديك السِلاح في الأرض الفارغة. تصرخُ ثائرًا وسط السماء الصامتة. سَتبقى هنا تُحارب والحياةُ هناك بعيدةٌ، سترتجفُ يديك، وتتضارب دقات قلبك، ستختبئ، ستهرب، ستحاربُ الحياة كثيرًا وطويلًا لأن الحرب ليست في ساحة المعركة، الحُرب بدماغك الذي يعيش صدماته النفسية.
الحربُ تكون في كُل ساحةٍ تعرَّضتْ بها لصدمة. في بيتك، في طفولتك، بين أهلك ورفاقك، في بناية المدرسة وحديقة جدتك، في حوارٍ قديم، في الفقد، في التغيير، في مكالمة هاتفية، في تشخيص.
أطلبُ منك، القارئ، أن تغمضُ عينيك وترجع لذلك المكان الذي جُرحت فيه، لون الجُدران، رائحة الغرفة، الوقت بدقائقه، يديك، العرق على جبينك، تسارعُ نبضك، تجمدُ أصابعك، رجفة صوتك. الرجوع والذاكرة الجسدية هذه وكأن الأمر يحدثُ مجددا هو ما نسميه بالصدمة النفسية، تستعيد الأعصاب حالتها الفسيولوجية المرتبطة بتلك الذكرى، وأحيانًا تُخزن هذه الذكريات دون وعيٍ مُدرك منك، تُحفظ في المناطق تحت القشرية وتنشط بمجرد أن تعود فكريًا. الصدمة، الفكرة، الذاكرة تُخزن في الأنسجة العصبية التي تُسيطر على الإدراك والحالة الفسيولوجية فيستجيب الجسد وبهذا يتحول الواقع الفكري المعرفي إلى واقع ملموس جسدي.
أسألك أن تُلاحظ التغيرات الجسدية التي حدثت بداخلك، لأننا حين ننصدم يبدأ الدماغ بفصل العقل عن الجسد كنوعٍ من الحماية البيولوجية عن طريق النسيان والكبت والانشغال. يقول عالم الأعصاب ڤان دير كولك في كتابه، الجسد يحتفظ بالحصيلة، أن الوعي الجسدي هو الخطوة الأولى للتحرر. نحن حين نذكر ماذا حدث ونربط ارتفاع الحرارة والتشنج والوخز بالذاكرة، وكأننا نبدأ بتقبل الذي حدث ونُداوي ذلك الانفصال بين العقل والجسد.
الصدمة تبدأ ما بعد الحدث، بداخل الجسد، ولا تكون الصدمة الحدث بحد ذاته. نستطيع تعريف الصدمة على أنها طريقة استجابتنا للحدث. والاستجابة شيء ذاتي بحكم إختلاف أدمغتنا. وقد تتشابه الصدمة النفسية بالجسدية، فلو رميُ عليك حجر، هذا ما نسميه بالحدث، ولكن حين يضرب الحجر جسدك ويجرحك هُنا تبدأ الصدمة، لأن جسدك سيعيش الألم والندبة والخدش حتى بعد الحدث. وقد أرمي الحجر على شخصٍ آخر فلا تجرحه أو حتى تصيبه. فالأساس لا يختلف إذن، سواء كان الحجر ماديًا أم معنويًا. يقع الأمر الأهم في ما بعد الضربة. يتغير الجسد بعد الحدث، لو ضُربت بالحجر، ستُجرح يدك ولن تستطيع أن تستعملها كما اعتدت لمدة، أما لو ضُربت نفسيًا، سيتغير دماغك جذريًا وبنيويًا في اللوزة والحصين والقشرة الجبهية الأمامية الوسطى وحتى الجهاز العصبي الصماوي (سأتطرق مُفصلًا عن تلك التغيرات مع تقدم المقال) وبالتالي، يتأثر الجسد ويعيش الأثر والضربات فيبدأ الجسد بمحاربة نفسه بالأمراض المناعية والسرطانية والقلبية والهضمية.
يقول د.غابور ماتيه في كتابه حين يقول الجسد لا: " يرتبطُ الجهاز الهرموني في الجسم ارتباطًا وثيقًا بمراكز الدماغ التي تختبر وتُفسّر العواطف. وبدورها، ترتبط هذه المراكز العاطفية والجهاز الهرموني بالجهاز المناعي والجهاز العصبي. هذه ليست أربعة أنظمة منفصلة، بل هي منظومة عُليا واحدة. يعمل كوحدة متكاملة لحماية الجسد من الغزو الخارجي، ومن الاضطرابات التي قد تصيب حالته الفسيولوجية الداخلية. لا يمكن لأي محفّز ضاغط، سواء أكان مزمنًا أم حادًا، أن يؤثر على جزء واحد فقط من هذه المنظومة الفائقة. ما يحدث لأحد أجزائها، يؤثر على جميع الأجزاء الأخرى."
بعد الصدمة، نبدأ برؤية العالم بدماغ مُختلف، فالرؤية هي دائمًا وأولًا تبدأ بالدماغ وليس بالعين. ويطغى دماغنا الحيواني على العقلاني، يُفرز الهرمونات ويُفعّل الأحاسيس لتنبيه الجسد واستعداده للهروب والقتال، بغرض المحافظة على حالته الفسيولوجية، فنرى كُل شيء مُهددًا وخطرًا. في مقالة د. أرييل شوارتز "البيولوجيا العصبية للتروما" تشرح لنا أن الدماغ المصدوم يُعطل التوازن بين الجهازين العصبيين الودي واللاودي؛ يتكون جهازنا العصبي الذاتي، المسؤول عن الوظائف اللاإرادية في الجسد، من جهازي الودي واللاودي. عندما يُفسر الدماغ موقفًا على أنه خطرًا يقوم جزء تحت المهاد Hypothalamus بتفعيل الجهاز العصبي الودي الذي يُهيئ الجسد للخطر بما نُسميه "الكرّ أو الفرّ" فيفرز المواد الكيميائية كالنورأدرينالين والكورتيزول اللذان يستهدفان الأعضاء كالقلب والرئة والعين ليتجهز ويدافع عن نفسه. فأما الجهاز اللاودي يُعيد الجسد إلى حالة التعافي بعدما ينتهي الخطر، يُبطئ ضربات القلب والتنفس ويُخفض الكورتيزول تدريجيًا، يُفسح المجال لهرمونات الشفاء كالأوكسيتوسن والسيروتونين ويُفعل جهاز المناعة الذي يُثبط في حالة الكر والفر.
في الدماغ غير المصدوم الجهازان يتكاملان ولا يتضادان، أما بعد الصدمة يتعطل هذا التوازن الإيقاعي بين الجهازين فيتصارعان ويفقد الدماغ مرونته العصبية الذاتية.
يدخل الدماغ، خاصة في اللوزة الدماغية، في حالة الدفاع المستمر دون أي تهديد خارجي، فيظل الجهاز الودي مُفعل، ويصبح الجهاز اللاودي غير قادر على السيطرة فيُثبط، وأحيانًا يدخل في فرط نشاطي لاودي مُفاجئ فيتجمد الجسد أو يفصل العقل كآلية للدفاع النفسي بسبب قدم قُدرته على الدفاع الجسدي والقتال. إذن بمعنى حرفي ينفصل التكامل الجسدي، فالقلب قد يتضارب بإفراط بينما العضلات مُسترخية، يتشتت الجسد بسبب تلك الإشارات العصبية المُتضاربة. يلحق هذا التضارب أيضًا خللا في جميع الهرمونات منها الميلاتونين والأنسولين والإستروجين والتستوستيرون مما يزيد من الضرر العصبي والجسدي منها: ضعف الذاكرة، وتشتت التفكير المنطقي ، تشنج الأعصاب، ضمور الحُصين، ويختل الجهاز القلبي والمناعي
ولكن ذلك الصراع وعدم الإتزان العصبي، الجسدي، النفسي، ما الأساس البيولوجي له؟
في دراسة للدكتور ج.دوغلاس بريمن، باحث في مجال الطب النفسي العصبي، في عام ٢٠٠٦، جمع تصويرات عصبية بالرنين المغناطيسي لأدمغة مُتعرضة للصدمات النفسية، وقياسات لهرمون الكورتيزول والنورأدرينالين. لاحظ د.بريمن تغيرات جذرية في الدماغ: انكماش الحُصين Hippocampus الذي يُعد مسؤولًا عن الذاكرة المكانية وتنظيم تزامن الذكريات، فرط نشاط اللوزة الدماغية Amygdala التي تُنظم استجابة الخوف والانفعالات والعاطفة، نقص في حجم ونشاط القشرة الجبهية الأمامية الوسطى Medial Prefrontal Cortex التي تتحكم في الوظائف التنفيذية والوعي في اتخاذ القرارات. حتى إن يُصبح هناك إرتباط معكوس بين تلك الإختلالات، فكلما زاد نشاط اللوزة، قل نشاط القشرة الجبهية والعكس صحيح.
إذن توجد شبكة دماغية تُنظم فيسيولجيًا الهرمونات، واللوزة، والحُصين والقشرة الجبهية الوسطى. فتأتي الصدمة النفسية وتُغير تلك الشبكة جذريًا. حتى وإنها تؤثر سلبيًا على قدرة أدمغتنا بمعالجة نفسها وتكوين عصبونات جديدة Neurogenesis بسبب فرط نشاط اللوزة. ماذا الآن؟ أولًا الوعي العلمي بأن الصدمات تأثيرها ليست عابرة ولا نفسية بحتة بل حقيقية وجسدية وقبيحة ومؤذية أما الأهم.. وهل يستطيع الدماغ أن يُصلح نفسه بنفسه بعد الصدمة؟
الدماغ يتعرف على نفسه، وله وعيٌ، لا ندركه نحن، حين يتعرض للصدمات، للجلطات، للأورام. في حديثٍ بين د.نورمان دويدج ود.روبيرت رونتري تحت عنوان "المرونة العصبية والتعافي: حوار سريري" يطرح دويدج إعتراضه عن فكرة العدمية العصبية neurological nihilism. النظرة القديمة للدماغ على أنه شيء ثابت كالآلة إذا تَعطل منه جزء لا محال للتعافي البيولوجي. العيب الأكبر لتلك الفكرة ليست تقليصها لعظمة الدماغ، العيب الأكبر هو تقليصها لفكرة الضرر الناتج من الصدمات بل وأيضًا لفكرة التعافي العصبي ما بعد الصدمات. نحن حين نَنظر لشيء على أنه ثابت، لا يتغير، لا يرجع، سننظر للعلاج على أنه شيءٍ ثانوي قد يُعوض كيميائيا ولا يُصلح جَذريًا. الحقيقةُ أن الدماغ مرن وذكي، قادرٌ على أن يُعالج نفسه جذريًا.
وتظهر تلك المرونة في ما بعد الجلطات مثلا، حين يفقد المريض قُدرته الحركية في منطقة معنية، فتبدأ المناطق المجاورة في القشرة الحركية للدماغ على أخذ هذه المهمة بعد أشهرٍ من العلاج الفيزيائي ( هُنا قُمنا بنوع من ربط الإتصال والإيقاع ما بين الجسد والدماغ والذي بالتالي أدى لتحفيز المرونة )

مثال آخر على المرونة يظهر في الأدمغة التي تم إزالة نصفها في عملية استئصال نصف الكرة المخية Hemispherectomy. تُجرى هذه العملية في الأطفال غالبًا بسبب تشوهات خلقية، أورام، نوبات صرعٍ لا تُعالج، وبالرغم من ذلك يستعيد الدماغ وظائفه ويُصلح من نفسه. في دراسة نُشرت عام ٢٠١٤ في مجلة علم الأعصاب السريرية، درسوا نتائج ١٢ طفل ما بعد الإجراء على مدى ١٦ سنة، تبين لهم أنه رغم بعض الآثار الجانبية للعملية كالمضاعفات منها الالتهابات وتجمع السوائل إلا أن الاستفادة طغت على هذه السلبيات، تمت السيطرة على نوبات الصرع ، واستئصال الجزء المُسبب للأورام والالتهابات، ولكن الأعظم من ذلك، بينت الدراسة على أن الدماغ بالمدى الطويل كان قادرًا على إعادة تنظيم ترابطه العصبي، فقام الجزء المتبقي من الدماغ بإعادة توطين الوظائف الإدراكية والحركية وبالتالي تعويض ذلك النقص والضعف في الوظائف الأساسية كاللغة والمشي والتفكير والتوازن.. يجب علينا إذن، أن نعيد النظر لما كان مُعتقد عن الجهاز العصبي، أن نعيد النظر للنموذج الديكارتي الذي قَلصَ وجمدَ رؤيتنا للدماغ العاجز، المُتجمد، الصّلب.
تغيرت نظرتنا للدماغ كثيرا مع التاريخ، فقديمًا في العصور الوسطى التي طغت عليها الفلسفة اليونانية والطب الإغريقي، كان القلب هو أساس الإدراك الحسي، بينما الدماغ عضو يُبرد مشاعر وحرارة القلب، ومن ثم أتت كتابات الفيلسوف جاليونس، الذي رأى أن للدماغ دورًا ولكن ثانويًا لا يكتمل بلا القلب، حتى أتى مُفكرون العلوم الحديثة كغاليلو وديكارت فغيروا فكرة حيوية الكون وبالتالي حيوية الأعضاء، فتحول كُل شيءٍ عظيم إلى ميكانيكي لا أكثر: الكون، السماء، الكواكب، الجسد، وحتى الدماغ. فأصبح من العقلانية أن ننظر إلى كل شيء بعينٍ ميكانيكي قادر على أن يُفَصل ويُدرس على حسب موقعه ووظيفته. رأى ديكارت الدماغ كآلة بداخلها أنابيب فارغة تمر من خلالها الأرواح الحيوانية التي تتحكم بوظائفنا الحركية والإدراكية ومع تقدم العلم وفهم الكهرباء تطورت الرؤية الميكانيكية للدماغ من آلة بسيطة إلى آلة كهربائية. أثر تلك الرؤية وُجد في العلاج والتعافي والنظرة الطبية، فحين يتعطل شيء، قد نُصلحه ميكانيكًا لا جذريًا، وأن لم تتصلح المنطقة المتضررة، لا محال لوظائفها أن تعود. وبالمقابل أيضًا النظرة الآلية للدماغ هذه، قامت بتقليص نظرتنا للتأثير الجذري للصدمات على الدماغ اللدن.
قامت فلسفة ديكارت أيضًا بفصل النفس والعقل عن الجسد. يقول ديكارت في كتابه انفعالات النفس عام ١٦٥٠، في المقالة رقم ٣ "أفضل طريقة لمعرفة انفعالاتنا النفسية هي فحص الاختلاف القائم بين النفس والجسد، كي نعرف إلى أي من الإثنين علينا أن ننسب كل وظيفة من الوظائف التي فينا" كما يقول في مقالته رقم ٢٧ " هذه الانفعالات إدراكات أو إحساسات أو تأثرات للنفس وتنسب بشكل خاص للنفس لا غيرها" والواقع أننا نستطيع أن نرى آثار تلك الأفكار في الطب الغربي والشرقي حتى الآن، كالفصل العلاجي ما بين الأمراض النفسية والأمراض الجسدية. وتجاهل تلك العلاقة ما بين النفس والجسد: ما بين الأمعاء والدماغ كما يُسمى بالمحور المعويّ الدماغ، وكذلك المحور القلبيّ الدماغي، المناعيّ الدماغي، الكظري الدماغي وتتعدد المحاور.
فالدماغ ليس ميكانيكي مُقسمٌ لوظائف كما قال ديكارت وليس منفصل عن الجسد، بل هو مليارات الخلايا العصبية التي ترتبط بجميع الأعضاء، تُحلل، تنقل، تُعالج. هل يُعقل إذن أن ننظر إلى عضو فيه حوالي ٨٦ مليار خلية عصبية على أنه مُقسّم ومنفصل وثابت وضعيف أمام الأمراض والصدمات؟ حين تتغير نظرتنا ونرى الدماغ بمليارات الخلايا وروابطه الجسدية، وطبيعته الديناميكية، سنرى التعافي العصبي والصدمات والذكريات بشكل أكثر حقيقة ووضوحًا.
المرونة العصبية، هي جوهر مقالتي وما استخدمته لنقد الرؤية الميكانيكية وإعادة صياغته إلى الرؤية الديناميكية. تبدأ بذلك الترابط العصبي ما بين الخلية العصبية قبل المشبكية والخلية العصبية بعد المشبكية عن طريق ناقل عصبي وتصل إلى قدرة ذلك الرابط على تغيير نفسه وتغيير نوع الناقل العصبي وتبني وظائف أخرى. نستطيع أن نرى مرونة الدماغ على أنه سيفٌ ذو حدين، في الصدمة يُغير بنيوية الدماغ جذريًا ولكن أيضًا قادر على الإصلاح الجذري. إذن، نعم، الدماغ المصدوم والمتضرر قادر على أن يُصلح نفسه ما بعد الحرب، ما بعد الصدمة. ولكن حتى يقوم بإعادة الترابط والتصليح يحتاج المساحة الجسدية والنفسية التي تُفعّل وتحفز مرونته (التدخل الكيميائي، العلاج الفيزيائي، الرياضة، طريقة الأكل، القراءة، الفن، التدوين..) فالمرونة لا تحدث من تلقاء نفسها بشكل فعّال، قد نصف مرونة ولدونة الدماغ بالعضلة، تقوى وتكبر كلما تم تحديها واستعمالها.
يقول د. هيكتور غارسيا في محاضرة له في منصة TED أننا حين نُدرب الجنود على خوض الحرب، يجب علينا أن ندربهم أيضًا على العودة من الحرب. حين نمر بصدمة ونواجه حربًا أحيانًا قد تبقى أدمغتنا في تلك الساحة ولا تعود مع أجسادنا، لذا تبقى المسؤولية علينا أن نُعطيه تلك المساحة التي تُحفز مرونته وبالتالي تعيده من ساحة القتال.
-لارا غاندي.
المراجع:
شوارتز، أربيل. البيولوجيا العصبية للصدمة النفسية: https://drarielleschwartz.com/the-neurobiology-of-trauma-dr-arielle-schwartz/
بريمن، ج. دوغلاس (٢٠٠٦) "الضغط النفسي الناتج عن الصدمات: التأثيرات على الدماغ" حوارات في علم الأعصاب السريري، 8 (4)، ص. 461-445: https://www.liebertpub.com/doi/abs/10.1089/act.2016.29077.ndo?doi=10.1089/act.2016.29077.ndo
غرايدي، دونا. (٢.١٩) "ماذا يحدث للدماغ عندما يُزال نصفه" نيويورك تايمز: https://www.nytimes.com/2019/11/19/health/brain-removal-hemispherectomies-scans.html
ماتيه، غابور (٢٠٠٣). حين يقول الجسد لا: استكشاف العلاقة بين الضغط النفسي والمرض: https://www.goodreads.com/book/show/450534.When_the_Body_Says_No?ac=1&from_search=true&qid=B6rNVaUIWS&rank=1
تيديكس توكس (٢٠١٨). هيكتور، غارسيا. تدريب الجنود على العودة من الحرب: https://www.ted.com/speakers/hector_garcia
ديكارت، رينيه (١٦٥٠) انفعالات النفس: https://www.goodreads.com/book/show/43086348?ac=1&from_search=true&qid=8XHQwgYuvW&rank=1
جالينوس، حول أجزاء الجسم: https://www.goodreads.com/book/show/22691286-galen-on-the-usefulness-of-the-parts-of-the-body-i?from_search=true&from_srp=true&qid=vVnlp5VscN&rank=1




النظرة الميكانيكية والتعامل مع الأشياء كأجزاء منفصلة هي من سمات التفكير الغربي الحديث، وهو واضح على جميع الأصعدة
بدءاً بفكرة فصل الدين عن الدولة، رغم أن كلاهما بسعى لنفس الغاية وهي وضع منهج لإدارة حياة البشر
التخصصات الجامعية المنفصلة، الفكرة المترسخة في جيلنا الي أدت لنقص التفكير الشمولي، وغيرت النظرة للعلم ذاته بعد ما كان وِحدة واحدة تتجلى في أشكال مختلفة، سواء كان فيزياء او فلسفة او علم اعصاب، وأصبح كل علم جزيرة منعزلة
النسوية، والذكورية ( الريد بيل ) كل واحد منهم بتعامل مع المجتمع كقسمين منفصلين، وكل قسم بطالب بحقوق مزعومة دون الأخذ بعين الاعتبار وضع الطرف الآخر من المعادلة والأثر المترتب على المجتمع، لأنهم مش شايفين المجتمع كوحدة واحدة
فكرة الجمال ذاتها، التعامل مع ملامح الوجه كل منها على حدة ووجود عمليات تجميل ونمط واحد لكل عضو في الوجه، بينما الأصل هو النظر للوجه كوحدة واحدة والوجه الطبيعي هو الي بتكون فيه اجزاء أحلى من غيرها عشان يبرز الجمال أصلا
وغيرها كثير من الأمور بتتبع نفس النمط كالأمور المذكورة في مقالتك من فصل العقل عن الجسد وفصل الأمراض النفسية عن الجسدية..
مقالة موفقة ووافية
هنا يجب أن يدرك المجتمع أن الأمراض العصبية و النفسية ليست هينة و سؤها كسوء الجسدية.