Discussion about this post

User's avatar
Yara's avatar

رائعة جداً.

الكثير من الاسألة تجول بالي الآن،

ماذا عن الضغينة في الحب؟ أم أن الحب وجود سريالي لا يعلم بماهايته إلا من شُخِّص فيه؟

الرومانسية كما أُقرت في القرون السابعة و الثامنة عشر هي النظرة الجمالية المثالية الخالية من العيوب للعلوم الطبيعية، و ظننت لوقتٍ طويل أن هذا هو الحب.

أن يُحِبّ المرء رفيقاً رغم عيوبه ، حتى أبتليت فيه.

من الصعب الإقرار بهذا الشعور بصوتٍ أجوف ، أمام العلن.

كيف يصف المرء ضغينته تجاه محبوبه؟ أنّه مُرهَق؟

أنا أرى نفسي في كليهما ، داليا و آدم.

فأنا حقاً لا اعلم من هي داليا بين الاثنتين منها ، و لا اعلم ان كان تقزيمها في شخصيتها الطيبة عادلاً لقضيتها، أم أن اقتصاري لها بإنها جمع نقيضين هو إقرار بإحالتها من شكلها الإنساني، و لوم واضح لمعاناتها على أنها جزءٌ من تكوينها.

و في الوقت ذاته، انا أرى نفسي بوضوح في آدم، أي ذنبٍ أقترفه كي يطوى تحت رحمة تقلبات زوجته ، ما فائدة الحب إن كان هو الزوجان؟

أفهم غصته أثناء شرحه لأطفاله لماذا لن نرى ماما اليوم ، لماذا أنامُ مرةً أُخرى على الأريكة حيث ترياني بوضوحٍ عاري ثاني صباح.

كلاهما محق ، كلاهما غاضب لسببٍ وجيه، هكذا يتجلى تعقيد الوجود الإنساني من منظور تطوري و تعقيد العلاقة الإنسانية بشكلٍ مُجَرّد.

لا أخيار ولا أشرار هنا ، لا خطأ و لا صواب.

بل أنه في جوهر الأمر يقتضى بالوجود أن يكون تشاركياً ، لا فردانية حقيقية ، لم يكن هناك الإنسان الأول يوماً.

بل كان دوماً إثنان يملئان الوجود .

لا أعلم يقيناً إن كان بقائهما صالحاً ، لا أعلم إن كانت أمل طبيبة فاشلة، إن كانت داليا الحقيقية تصرخ لتتحرر ، إن كان آدم يقتل روحه بهذه التضحية .

لكن لربما هذا هو الجواب، الضبابية في وصف الشعور تُقر بحقيقته ، لا يمكن تجريد هذا التعقيد ، لكنني أعلمُ الآن أكثر عن عمقه ، و لهذا أنا ممتنة.

.أوَّس's avatar

فكرَة أن لا احدًا يعرف حجم الألم الذي بداخلك و لا الصراع الذي تخوضُه كل يومٍ و مهما حاولت الشرح هم لن يفهموا ابدًا لطالما أحدث غصة بنفسي سواء حين أشعر به او حتى عندما اقرأ عنه يا ليت كانت هنالك وسيلة تجعلنا نخرجه من ذواتنا و نضعه تحت ابصار غيرنا ليرحمونا فقط.

مقال جميل كالعادة.

18 more comments...

No posts

Ready for more?